أبو جعفر الإسكافي

279

المعيار والموازنة

ويهدم بحمقه ما قد بني لكم . اللهم فأيما عبد من عبيدك سمع مقالتنا هذه العادلة غير الجائرة ، والمصلحة في الدين والدنيا غير المفسدة فأبى بعد سمعه لها إلا الابطاء عن نصرتك وترك الإعزاز لدينك ( 1 ) فإنا نشهدك عليه يا أكبر الشاهدين شهادة ( 2 ) فإنكم إن لا تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة علينا ، وعملوا في إطفاء نور الله بيننا ، وحسبنا الله وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير . فتدبروا هذا الكلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا البيان والتحريص والحجة البينة لتعلموا أن كل من دعا إلى هذا السبيل ونحا هذا الطريق فبكلام أمير المؤمنين اهتدى وبسيرته اقتدى ومن عمله اقتبس ، ومن معرفته أبصر ، وبقوله أنطق .

--> ( 1 ) وفي المختار : ( 209 ) من نهج البلاغة : " فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنا نستشهد عليه بأكبر الشاهدين شهادة . . " . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " يا أكبر الشاهدين شاهدة . . . " .